ميرزا حسين النوري الطبرسي

338

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

وحملتني على الفرس ، صارت الجنازة وفرسي نارا ، وأتاني شخصان في غاية الخشونة وقبح المنظر وبيدهما حربة من النار يعذبانني ، وكلما أستغيث بك وبالزوار لم ينفعني ذلك ، وكنت معذبا دائما في كل ليلة في النار ، إلى أن دخلنا المشهد ، فلما وصلنا إلى الصحن المقدس ، تنحى عني الشخصان ، وصارت الجنازة خشبة والفرس فرسا ولم يبق أثر من النار فوضعوا جنازتي وذهبو والشخصان واقفان تجاهي عن بعيد فتغيرت حالي وكلما أقول لكم خلصوني من هذين لم يترتب عليه فائدة ، فلما أتيتم في العصر لحمل جنازتي إلى الروضة رأيت شيخا نورانيا واقفا في الحرم قريب مولانا الرضا ( ع ) وهو ( ع ) جالس على الصندوق المطهر أو قريب منه ، فسلمت عليه فحول وجهه المبارك ، فقال لي الشيخ : التمس منه أن يعفو عنك فالتمست منه ( ع ) فلم ينفع ولم يجبني فلما قربت من الشيخ في الطواف الآخر ، قال لي أيضا : التمس منه فالتمست منه العفو فلم يجبني ، وحول وجهه عني فلما كان في المرة الثالثة قال الشيخ : التمس منه وأقسمه بحق جده ، وإلا فإذا خرجوا بك فأنت معذب بما رأيت فقلت : أقسمت عليك بحق جدك أن تتجاوز عن جرائمي فإني من زوارك ولا طاقة لي بالعذاب ، فتوجه ( ع ) إلى الشيخ ، وقال : لا يدعون لنا وجها للشفاعة وتناول بإصبعه قرطاسا وأعطاني فلما أردت الخروج من الروضة نادى من كان في قد أمي : هذا عتيق الرضا ( ع ) فأتى بي إلى هذه الحديقة ولم أر وجه الشخصين وأنا منعم بما ترى وكل ذلك من لطفك في مقام الاخوة إذ لو لم تأتني بهذا المكان كنت معذبا إلى يوم القيامة ، فانتبه المؤمن مسرورا بشفقة الأئمة ( عليهم السلام ) . رؤيا فيها معجزة لأبي جعفر الثاني ( ع ) وفيها ذكر لأمر مهم القطب الراوندي عن أبي هاشم ، قال : جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى ( ع ) وقال : يا ابن رسول اللّه إن أبي قد مات وكان له مال ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثير وأنا من مواليكم فاغنني ، فقال ( ع ) : إذا صليت العشاء الآخرة فصل على محمد وآل محمد فإن أباك يأتيك في النوم ويخبرك بأمر المال ، ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم ، فقال : يا بنيّ مالي في